الشيخ علي الكوراني العاملي
72
دجال البصرة
وقلت لهم : فإذا كان المنام لا يصلح حجة في فروع الفروع فكيف فيما نحن فيه ؟ والرؤيا إنما تصلح لافتة إلى تقصي دليل نقلي أو مرشدة إلى دليل عقلي ، أما أن تكون دليلاً أو جزء من دليل فهذا باطل لا يركن إليه . ثم إن الرؤى منها ما يكون بفعل تأثير سفلي بالاستعانة بالعوالم الشيطانية ، ومنها ما يكون رحمانياً ، ومنها ما يكون بالتلقين النفسي وإظهار كوامن اللا شعور وهنا أقترح عليكم أن تلتزموا بتكرار كلمة بطيخة أربعين مرة في كل ليلة قبل النوم ، وأنا أضمن لكم أن تروا صحراء بطيخ ، قبل حلول الليلة الأربعين ! وأما الاستخارة فإن الشرط في متعلقها أن لا يكون واجباً أو محرماً ، ولو كانت دليلاً شرعياً مطرداً كما تزعمون فهل ترضون بأن نستخير على أن تعطوني كل ما تملكون ، أو أن تطلقوا حلائلكم فأزوجهن بآخرين ؟ ثم أخبرتهم أني قرأت أوراقاً مما كتبه صاحبهم وأنصاره ، فهالني ما رأيت من مزخرفات ملتقطة من كتب بعض المتصوفة والباطنيين ، تكشف عن مستواه الثقافي . وألفتني فيها كثرة الأخطاء اللغوية والإملائية والإنشائية والنحوية ! وقدمت لهم أربع صفحات لخصت فيها تلك الأخطاء راثياً بذلك أبا الأسود والخليل وابن السكيت والكسائي ويعرب بن قحطان ، فبادروني بمقولة تضحك الثكلى وهي أن القرآن فيه أخطاء نحوية أيضاً ! في قوله تعالى : لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا .